السيد محمد الصدر

37

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

الفصل الثاني في نتائج الغيبة الكبرى على ما بعد الظهور بالنسبة إلى كل من الإمام المهدي ( ع ) نفسه ، وبالنسبة إلى أصحابه وخاصته ، وإلى الأمة الإسلامية بشكل عام ، بل إلى البشر أجمعين تنقسم الغيبة الكبرى في مفهومها الضخم الذي حققناه في التاريخ السابق إلى ثلاثة مداليل : المدلول الأول : تأجيل اليوم الموعود إلى امد بعيد ، وإلى موعد مجهول . المدلول الثاني : طول عمر الامام القائد المذخور للمهمة العالمية في اليوم الموعود . . . كما يقتضيه الفهم الامامي للمهدوية ، ومعاصرة هذا القائد لتاريخ طويل وأجيال كثيرة للأمة الاسلامية . المدلول الثالث : غيبة هذا القائد خلال ذلك ، وعدم اطلاع الناس على شخصه ومكانه وأسلوب حياته . . . بالمعنى الذي ذكرناه من الغيبة في التاريخ السابق « 1 » . ولكل من هذه المداليل تأثيره الحقيقي الفعال في اليوم الموعود . أما المدلول الأول : فهو مدلول ثابت ومنتج سواء على الفهم الامامي للمهدي أو على الفهم الآخر . لان قضية التأجيل امر واضح للمسلمين عموما من صدر الاسلام وإلى المستقبل . . . لا يختلف الحال فيه بين ان يكون القائد المهدي ( ع ) موجودا خلال هذا الاجل الطويل أو لم يكن ، أو غائبا أو ليس بغائب . ولهذا المدلول ، اعني التأجيل الطويل ، فوائده المهمة وآثاره العميقة على اليوم

--> ( 1 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 34 .